تراجع أسعار النفط مع تصاعد الضبابية حول إمدادات الشرق الأوسط

شهدت أسعار النفط العالمية تراجعًا ملحوظًا خلال تعاملات جلسة اتسمت بتقلبات حادة، في ظل حالة من الضبابية التي تسيطر على الأسواق بشأن مستقبل إمدادات الطاقة في منطقة الشرق الأوسط، بالتوازي مع تطورات سياسية ودبلوماسية متسارعة ألقت بظلالها على حركة التداول.

وجاء هذا الانخفاض مع اتجاه المستثمرين لإعادة تقييم المخاطر الجيوسياسية، وسط مؤشرات متباينة حول احتمالات تهدئة أو تصعيد التوترات الإقليمية.

وبحسب ما نقلته وكالة «رويترز»، تراجع خام برنت تسليم أبريل بنسبة 0.4% ليستقر عند مستوى 68.80 دولارًا للبرميل، في حين انخفض خام غرب تكساس الوسيط ليغلق قرب مستوى 64 دولارًا للبرميل، منهياً مكاسب استمرت على مدار يومين متتاليين.

ويعزى هذا التراجع إلى أنباء متناقضة بشأن مسار المفاوضات الدبلوماسية بين الولايات المتحدة وإيران، والتي تلعب دورًا محوريًا في تحديد استقرار أسواق الطاقة العالمية.

وجاء الضغط على الأسعار عقب تصريحات لوزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي، أكد خلالها أن المحادثات الأخيرة بين واشنطن وطهران اتسمت بالإيجابية والبناء، وهو ما ساهم في تهدئة المخاوف المرتبطة بتعطل الإمدادات أو اتساع نطاق التوتر العسكري في المنطقة.

غير أن الأسواق لم تلبث أن شهدت تقليصًا جزئيًا للخسائر، بعد تقرير لموقع «أكسيوس» أشار إلى احتمال قيام الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بإرسال حاملة طائرات ثانية إلى الشرق الأوسط في حال تعثر المفاوضات المرتبطة بالملف النووي الإيراني وقضايا أخرى.

وتعكس هذه التحركات حالة الترقب وعدم اليقين التي تسيطر على المستثمرين، خاصة مع اقتراب لقاء مرتقب بين ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توقعات ببحث تشديد المواقف تجاه برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني.

كما تأثرت أسعار النفط بحالة الضعف التي تشهدها أسواق الأسهم العالمية، رغم استمرار ارتفاع الخام بأكثر من 10% منذ بداية العام، مدفوعًا بالمخاطر الجيوسياسية المستمرة، لا سيما التوترات المحيطة بمضيق هرمز الذي يُعد شريانًا حيويًا لنقل الطاقة إلى الأسواق العالمية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى